العلامة الحلي
170
مختلف الشيعة
والجواب عن الأصل : أنه معارض بالاحتياط . وعن الحديث الأول أنه مرسل وضعيف السند ، واحتمال إرادة التعليل ، وكذا عن الحديث الثاني ، وهل يجب الكفارة مع الضرورة والحاجة ؟ قال الشيخ في التهذيب : نعم ، لما رواه سعد بن سعد في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سألته عن المحرم يظلل على نفسه ؟ فقال : أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم ، فقال : هي علة يظلل ويفدي ( 1 ) . وفي الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ قال : سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع ، فأمره أن يفدي بشاة يذبحه بمنى ( 2 ) . وفي الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا - عليه السلام - : المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضره ؟ قال : نعم ، قلت : كم الفداء ؟ قال : شاة ( 3 ) . ثم قال الشيخ : إذا كان إحرامه للعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ثم ظلل لزمه كفارتان ، لما رواه أبو علي بن راشد قال : قلت له - عليه السلام - جعلت فداك إنه يشتد علي كشف الظلال في الإحرام ، لأني محرور يشتد علي الشمس ، فقال : ظلل وارق دما ، فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : للعمرة ؟ قلت : أنا محرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج ، قال : فأرق دمين ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 310 ذيل الحديث 1062 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 4 ج 9 ص 287 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 111 ح 1065 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 6 ج 9 ص 288 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 311 ح 1066 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 5 ج 9 ص 287 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 311 ذيل الحديث 1066 وح 1067 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 ج 9 ص 288 .